تابع مشروع محو الأمية - القنيطرة
بأقلام أبطال المشروع
غفران العلي وهايل
الطويل:
كان يوجد في مدرستنا طفلا أسمه أمجد
ظروفه صعبة ولكنه مصر على الدراسة والده متوفي
وهو وحيد عند والدته
ووالدته تعمل أي عمل لكي تطعمه ولكنه لم يحب أن
يتعب والدته وفي بعض الأيام غاب عن المدرسة مدة طويلة فسألت عنه المديرة لماذا هو
غائب عن المدرسة فقالوا لها الأولاد
: بسبب مرض والدته فذهب أمجد يعمل
لكي يجلب لها الدواء فذهب
يعمل في الشارع يبيع المسك ويأخذ
المال لأمه وهذا كله بعدم معرفة والدته
بالأمر وعندما تحسنت والدته عاد الى
المدرسة وكان متفوقا في مدرسته ولكن الأمر أعجبه بأن يترك المدرسة وعاد يعمل في
مسح السيارات وفي كراج السيارات فعلمت أمه بأنه يعمل فقالت له:ياأمجد اذهب الى
المدرسة فلعلم أحسن من الجهل فلم يسمع كلامها
ويذهب كل يوم الى المدرسة ويعمل بجد وفي كراج السيارات
عندما كانوا كل العمال أكبر من سنه بكثير وكان
رب عمله يصرخ عليه وكأنه
ولد كبير كان أمجد يعمل في مسح عجلات
السيارات وتلميعها وفي يوم من الأيام
كان العمال ومن بينهم أمجد جالسين في
الاستراحة وكانوا يدخنون فقال أحد العمال ل أمجد هل تريد سيجارة
فقال لا
فقالوا له اذا لم تدخن فأنت لست رجلا
فسمع أمجد كلامهم ودخن .
فرجع الى البيت وشمت أمه رائحة
الدخان وقالت له وهي تصرخ يا بني هل تدخن ؟
فقال لا .
وعندما كان أمجديمسح السيارات عند
اشارات المرور كان يرى طلاب المدارس
عائدين الى بيوتهم وحاملين كتبهم في
أيديهم
فقال : يا ليتني لم أترك المدرسة
وسمعت كلام امي فأرجو من كل الأميين
سواء كانوا كبارا أو صغار أن يتابعوا
دراساتهم وينموا مجتمعهم
ويقدموه نحو
الأفضل
لمى بخشيش وايمان
خلف:
في احدى القرى كان هناك رجل أهمل
العلم والدراسة في صغره وبقي هكذا حتى هذا اليوم الذي
لا يستطيع أن ينساه فعندما ذهب ليبحث عن عمل
فوجئ بجميع المديريات بأنها تطلب في بداية الأمر الشهادات التي يحملها ولم تقبله أية مديرية لعدم حمله
للشهادات وايضا عندما كان يذهب للسوق
يسأله البائع بكم تريد أن تشتري فانه لا يستطيع الاجابة لعدم معرفته الأرقام
وحساباتها وأيضا وعندما يريد ركوب الحافلة
فتكون مزدحمة جدا فهذا يفقده صوابه ولا
يستطيع التعامل مع الناس
فيقولون انظروا لهذا الرجل كم هو
جاهل .
فبعد ذلك اليوم
قرر دخول مدارس محو الأمية للقضاء على جهله فلقد تغلب على جهله وأصبح رجلا مثاليا
داعيا للعلم والمعرفة .
منال الحسن:
في يوم من الايام أثناء عودتي من
المدرسة رأيت طفلا يعمل في ورشة النجارة بسبب ظروفه
المنزلية ومرض والده ومن دون قصدي سقط مني الكتاب على الارض أمام هذا الطفل
المسكين
فركض اليه وأخذ يقلب صفحاته من غير
أن يفهم ما موجود بداخله فعند عودتي لأخذ الكتاب
رايت الدمعة في عينيه بسبب عدم فهمه
للكتابات وقد أحببت أن أتحاور معه فقلت له:
من أي صف أنت خرجت من المدرسة ؟ فقال
:عندما كان عمري سبعة سنوات فقد كنت في الصف الثاني
وسألته مرة اخرى : أتحب أن تعود الى
المدرسة ؟ فقال لي : ومن الذي لا يحب أن يكون
متعلما! فقلت له : أيوجد أحد من
اخوتك مثلك ؟ فرد قائلا : كل اخوتي يصلون الى الصف الثاني
فأبي يبطلهم من المدرسة فأحببت أن
أسأله أتؤئر هذه الظاهرة على نفسك وعلى التعامل مع الناس ؟
فقال لي: بالطبع فكثير من الايام
وبحكم شغلي في الورشة يأتون الي الزبائن ويحاسبونني
فلا أعرف ماذا أعيد لهم وأيضا عند
ذهابي الى السوق لشراء بعض قطع من الخشب لا أعرف ماذا
يكتب على الحافلة وأحيانا أوقع في
حرج عندما يسألني الناس عن بعض الحاجات فقلت له:
أتحب عملك ؟ قال لي :نعم ولكنني لو
كنت في المدرسة لكنت مسرورا أكثر. فبعد أن انتهينا من حوارنا
الشيق والمثير فاذا سمعنا صوت ينادي
يا غلام أسرع الى هنا وأحضر لنا كوب من الشاي فقال لي :
كنت مسرورا جدا في التحدث معك فالآن
كم ا سمعتي معلمي يريدني ولكن أحب أن أقول لك
شئ أنت فتاة
مميزة وجزاك الله خيرا فعندما عدت
الى البيت ظل في بالي هذا الطفل المسكين وأحببت أن أكتب
عنه ليرى الناس أنهم في ألف نعمة
عندما يذهبون الى المدرسة.
--------------------------------------------------
هل من أبطال آخرين؟ الصفحة الرئيسة